شرح
التعليل المذكور وهو قوله عليه السّلام : ( لأنّه دخلها وهو على طهر بتيمّم ) هو المضيّ والإتمام أو كان الحكم في الأول أيضا تجديد الوضوء والبناء على ما مضى من صلاته بطريق أولى .
توضيحه أنّه إن كان السؤال فيهما عن مجرّد إصابة الماء من دون حدث آخر فلا فرق بين الفرضين بمقتضى التعليل وإن كان عن فرض الحدث مع إصابة الماء فالحكم بالبناء في الفرض الأوّل بطريق أولى كما لا يخفى فلا محيص عن كون الفرض فيهما مختلفي الموضوع ويكون ما هو المرتبط بالمقام هو الأوّل دون الثاني فلا دلالة له على شيء من الأقوال .
نعم ، يكون دليلا على عدم بطلان الصلاة في الجملة بإصابة الماء في الأثناء في مقابل أبي حنيفة والثوري ومن تبعهما القائلين ببطلان الصلاة مطلقا ، هكذا ينبغي أن يجاب عن هذا الحديث .
وإلَّا فما أجاب به في المختلف من أنّه محمول على من صلَّى في أوّل الوقت ، لا يدفع المحذور لاشتراكه بين هذا الحديث وبين سائر ما ورد من أنّه يبني على صلاته إذا ركع ويستأنف إذا لم يركع كما هو مختار المختلف .
نعم ، يؤيد وحدة الرواية ووحدة موضوع السؤال كونها منقولة في التّهذيبين بإسنادهما إلى الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 بالسند الثالث ..
وفيهما قال زرارة : فقلت له : بالفاء المفيدة لمسبوقيّته بالسؤال آخر .