تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
بعده ، بخلاف القولين الأوّلين كما عرفت ، فاللَّازم صرف الكلام إليهما . فنقول بعون اللَّه : إنّ الأخبار في المسألة على طوائف : منها : ما يدلّ بإطلاقها على وجوب إعادة الوضوء أو الغسل مثل قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 19 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 989 .. وقوله عليه السّلام في صحيحة ابن سنان وصحيحي الحلبي : ( إذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلَّى ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 19 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 989 .. فإن مفهومه عدم الإجزاء إذا كان لم يصلّ مطلقا ، سواء دخل في الصلاة أم لا ، خرج منه ما إذا ركع ، وقوله عليه السّلام في رواية أبي أيّوب المروية عن تفسير العياشي : ( إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمّم ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 19 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 989 .. بناء على شمول القدرة لمثل المقام مماد له دخل في الصلاة . إلَّا أن يقال بعدم القدرة فإن الممنوع شرعا كالممنوع عقلا إن ثبت حرمة قطع الصلاة . لكن لا يخفى إنّ المراد من حرمة قطعها أنّه مع قطع النظر عن القطع الذي له قيام صدوري بالمصلَّي كانت هيئة الصلاة محفوظة بحيث يصدق أنّه يقطع الصلاة ، أو أبطل العمل . وهذا المعنى في المقام مفقود فإنّه لو قلنا بأنّ مجرّد التمكَّن من الصلاة كاف في انتقاض التيمّم كالمحدث كما هو ظاهر اتّحاد سياق عطف إصابة الماء على
مدارك العروة — صفحة 385 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي