شرح
صلاته التي صلَّى بالتيمّم ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 21 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 992 ، وذيله في باب 1 ، حديث 10 من أبواب القواطع ج 4 ، ص 1242 ..
وفقه الحديث ممّا يشكل فضلا عن دلالته على مذهب ابن الجنيد فان قوله :
أينقض الركعتين أو يقطعهما ، ليسا حكمين مختلفين ، بل هما واحد فإنّ النقض والقطع بمعنى واحد إلَّا أن يكون الترديد من الراوي في مقام نقل ما سأله ، وكذا قوله في السؤال الثاني : ثمّ أحدث فأصاب ، هل يكون المراد من الحدث أحد نواقض الوضوء من البول والنوم ونحوهما كما يؤيّده تغاير المعطوف والمعطوف عليه أو يكون المراد هو إصابة الماء فيكون الفاء بيانا للحدث .
فعلى الأوّل يكون السؤال غير مرتبط بالمقام ، بل هو أحد أدلَّة جواز البناء في الأثناء على ما مضى لو أحدث فيقيّد بما إذا لم يأت بالمنافي كما يأتي تفصيله في محلَّه ، ولذا ذكر صاحب الوسائل السؤال الثاني في باب الأوّل من القواطع ، ولم يذكره هنا ، بل ظاهره عدم كونه من تتمّة الخبر لعدم ذكر قوله : الحديث ، في ذيله هنا ولا قوله : في حديث ، هناك . كما هو دأبه في ذلك فيما إذا قطع الحديث ، صدرا أو ذيلا ، ويؤيّده تكرار لفظة قال : وتبدّل السائل بزرارة فقط .
إن قلت : إن ظاهر الكلام كونه سؤالا واحدا في مجلس واحدا فرض في أولهما إصابته للماء بعد إتيان الركعتين وفي ثانيهما بعد إتيان الركعة الواحدة ، فأجاب عليه السّلام في الأوّل بعدم القطع وفي الثاني بالقطع .
قلت : لو كان السؤال عن موضوع واحد لكان الحكم في الثاني أيضا بمقتضى