تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
ولعلّ وجه تضعيفه هو ما ذكره في الحدائق بقوله : وفيه نظر لعدم الدليل على ما ذكره من النفل وجواز العدول في بعض المواضع لدليل اقتضاه لا يقتضي الجواز مطلقا ، بل هو قياس محض على أنّ العدول إلى النفل في معنى القطع ولو جاز العدول إلى النفل لجاز الابطال بغير واسطة وهو لا يقول به ( انتهى موضع الحاجة ) . مضافا إلى كفاية ردّه بتفرّده وعدم تعرّض له في كلمات الأخيار ولا في الأخبار مع كثرة ما ورد فيه من الآثار . فهذا القول لا وجه له ، بل الظاهر عدم جواز العدول بعد فرض إمكان تصحيح الصلاة بغير هذا الوجه . فما في بعض الكلمات ككاشف الغطاء من أن الأولى العدول إلى النفل مع السعة ثمّ الإعادة كأنّه خلاف الاحتياط ، واللَّه العالم . واستدل في المختلف عن ابن الجنيد كما هو دأبه في ذكر الدليل المناسب في نظره عن قبل القائل بما رواه الصّدوق ( ره ) في باب التيمّم في الفقيه ، قال : وقال زرارة ، ومحمّد بن مسلم قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : رجل لم يصب ماء وحضرت الصلاة فتيمّم وصلَّى ركعتين ثمّ أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ( 1 )( 1 ) في التّهذيب صا أو يقطعها مع وحدة الضمير فعليه فلا إشكال لعود الضمير إلى الصلاة فيكون السؤال عن أنّه ينقض الركعتين فقط أو يقطع أصل الصلاة .ويتوضّأ ثمّ يصلَّي ؟ قال : لا ، ولكنّه يمضي في صلاته فيتمّها ولا ينقضها لمكان الماء لأنّه دخلها وهو على طهر بتيمّم . وقال زرارة : قلت له : دخلها وهو متيمّم فصلَّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماء ، قال : يخرج فيتوضأ ثمّ يبني على ما مضى من
مدارك العروة — صفحة 381 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي