شرح
التكبيرات الاستفتاحية وشككنا في شمول الدليل لمثله فاللازم الحكم بوجوب إتمام الصلاة .
فلا يحتاج في إثباته إلى رواية خاصّة كي يقال بمعارضتها بما هو أرجح منها كما في الحدائق والجواهر ، ولا إلى إثبات حرمة قطع الصلاة إلَّا ما خرج ولم يثبت الخروج في المقام كي يقال كما عن سيّد المدارك وتبعه في الحدائق بعدم دليل صحيح على الحرمة .
ولا إلى ترجيح رواية محمّد بن حمران على رواية عبد اللَّه بن عاصم من حيث العدالة والعلم ( كما في المعتبر ) كي يقال عليه بأنّه ( ره ) غفل عن صحيحة زرارة الذي هو أعدل من محمّد بن حمران قطعا كما في الحدائق والجواهر ، بل في الثاني إن زرارة لا يقاس بغيره علما وعدالة المعتضد بخبر ابن عاصم المروي في الكافي والتّهذيب ومستطرفات السرائر ( انتهى ) .
ولا إلى الإجماع كي يقال كما في الجواهر إنّه محلّ الخلاف حتّى إنه نقل مدّعى للإجماع كالسرائر أقوال المسألة من دون ترجيح لأحدها بدعوى الإجماع .
والحاصل انّه لو تعارض الأدلَّة وتكافأت يرجع إلى أصالة عدم انتقاض الحالة الحاصلة بالتيمّم ، اللَّهمّ أن يثبت عموم لفظي يدل على انتقاضه مطلقا خرج ما إذا دخل في الركوع وبقي الباقي وفي ثبوته تأمّل ، كما يأتي .
إذا عرفت ذلك فاعلم إنّ الذي يقتضيه التتبّع في كلماتهم أنّها تنتهي إلى الستّة :
الأوّل : وجوب المضيّ بمجرّد الدخول في الصلاة ولو بتكبيرة الإحرام ، وهو مختار المفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ في المبسوط والخلاف وكتابي الأخبار