مسألة 14 - إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فإن كان قبل الركوع من الركعة الأولى بطل تيمّمه وصلاته وإن كان بعده لم يبطل ويتمّ الصلاة ، لكن الأحوط مع سعة الوقت الإتمام والإعادة مع الوضوء .
شرح
( مسألة 14 ) واعلم أنّ هنا مسائل ثلاث :
أحدها : وجدان الماء بعد الصلاة ، وقد تقدّم في المسألة الثامنة .
ثانيها : وجدان الماء قبل الصلاة ، وقد تقدّم في المسألة السابقة ، وقد ذكر في المعتبر إن عدم وجوب الإعادة في الأولى ووجوبها في الثانية إجماعيان .
ولكن قد نقل الخلاف في الأولى صاحب الحدائق عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد وهو بعيد لعدم نقل المختلف ذلك فيه ، بل ولم يعنون المسألة أصلا فيظهر منه عدم الخلاف فيها حيث أن دابة عنوان ما يكون محلّ الخلاف بين الشيعة إلى زمانه ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده التمكَّن منه قبل خروج الوقت بعد الصلاة فيمكن القول بوجوب الإعادة وإن قوّينا في السابقة عدم وجوبها ، فراجع .
وكيف كان فالمحقّق والعلَّامة وأمثالهما أعرف بفتاوى الأصحاب ، واللَّه العالم .
ثالثها : وجدانه في أثنائها ، وقد اختلفت الكلمات فتوى ونصّا ، وقبل نقلها لا بدّ من التعرّض لمقتضى القاعدة .
فنقول بعون اللَّه : قد عرفت في المسألة السابقة إن مقتضاها مع قطع النظر عن الأخبار حصول الطهارة بإتمام التيمّم ، ولو قبل الصلاة لتحقّق الامتثال الموجب لترتّب أثره الذي هو هنا حصول الطهارة بمقتضى الآية والروايات لكن قد خرجنا عن الأصل بمقتضى الأخبار عمّا إذا وجد الماء قبل الشروع في الصلاة .
وأمّا لو شرع فيها ولو بالنيّة المقارنة لبعض أفعال الصلاة كتكبيرة الإحرام أو