تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
في رواية حسين العامري ، بل في ذيلها ظهور في ذلك حيث قال : فإن تيمّمه الأول انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل ، فإنّ قوله عليه السّلام : ( ولم يغتسل ) قرينة على إرادة مضى زمان بعد المرور يتمكَّن من الغسل ، وأظهر منها قوله عليه السّلام في رواية أبي أيّوب : ( إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمّم ) ( 1 )( 1 ) تقدّمت هذه الأخبار كلَّها آنفا وذكر مواضعها ، فراجع .وكذا ما ورد كما يأتي من أنّه إذا دخل في الصلاة ثمّ أصاب الماء ينصرف ويتوضّأ ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 20 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 990 .ويؤيّده الإجماع المدّعى وامتناع التكليف في زمان بشيء لا يسعه . ثمّ أنّه يترتّب على ما ذكرنا من اعتبار مضيّ زمان يفي بالوضوء أو الغسل ، إنّه لو تمكَّن كذلك ولم يتوضّأ أو لم يغتسل حتّى زالت القدرة وعاد العجز يجب إعادة التيمّم ثانيا من غير فرق بين كون العذر فقدان الماء أو الضرر كما دلّ عليه ما في صحيحة ابن سنان ومرسلة جعفر بن بشير من قوله عليه السّلام : ( فإذا أمن من البرد اغتسل ) ( 3 )( 3 ) تقدّمتا آنفا ، فراجع .. حيث إن موردها في التضرّر بالاستعمال أو ضيق الوقت كما في رواية حسين العامري قال : ( فتيمّم ثمّ مرّ بالماء ولم يغتسل وانتظر ماء آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال عليه السّلام : يتيمّم ( 4 )( 4 ) تقدّمتا آنفا ، فراجع .. فإن قوله : ( وخاف فوت الصلاة ) ناظر إلى ضيق الوقت وعلى هذا لو تيمّم لأحد الأعذار ، ثمّ تمكَّن من الماء ولم يتوضّأ حتّى ضاق وقت الأخرى يجب عليه
مدارك العروة — صفحة 375 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي