شرح
إعادة التيمّم .
ثمّ إنّه ليس الكلام في صورة الشك في طريان العجز ثانيا بعد القدرة على الاستعمال كي يقال بأن نفس وجوده ناقض للتيمّم ولو بمعاونة استصحاب بقائه كما يظهر من المستند فإنّه بعد نقل الاستدلال للمشهور بامتناع التكليف بفعل في وقت لا يسعه ، قال : ويضعّف بمنع الملازمة بين عدم التكليف بالاستعمال وبين بقاء التيمّم لجواز كون نفس وجود الماء الجاري فيه استصحاب البقاء ناقضا ، ولذا لا يجوز للمتيمّم الواجد للماء الشروع في الصلاة ومسّ المصحف بالتيمّم قبل مضي ذلك المقدار ( انتهى ) .
وفيه :
أوّلا : إنّ الكلام فيما إذا علم بعد طروّ القدرة فلا يجري الاستصحاب .
وثانيا : الالتزام بجواز الدخول في الصلاة ومسّ المصحف حينئذ وما ذكره بقوله : ولذا لا يجوز . . إلخ إنّما هو في صورة العلم بالبقاء أو الشكّ فيه الجاري فيه الاستصحاب كما ذكره لا مطلقا فما اختاره تبعا لوالده والشيخ البهائي واستظهره من كلام الصّدوق ( ره ) ( 1 )( 1 ) قال في المقنع : وإذا مررت بماء ولم تتوضّأ رجاء أن تقدر على غيره فأعد التيمّم فقد انتقض بنظرك إلى الماء ( انتهى ) ، وقال في الهداية : والنظر إلى الماء ينقض التيمّم ( انتهى ) .من كونه ناقضا مطلقا ممنوع فلا يجب تجديد التيمّم إذا طرء العجز قبل مضيّ ذلك المقدار من الزمان وإن كان أحوط خروجا من خلاف من ذكر وظاهر بعض المطلقات ، واللَّه العالم .