[ 1 ] نعم ، إذا لم يسع زمان الوجدان أو زمان العذر للوضوء أو الغسل بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما لا يبعد عدم بطلانه وعدم وجوب تجديده ، لكن الأحوط التجديد مطلقا وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت فإنه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذ للصلاة التي ضاق وقتها .
شرح
كما تقدّم في المسألة الثانية لو قلنا بشمولها بمجرّد رؤية الماء من دون التمكَّن من استعماله ، وأمّا إن قلنا بعدم صدق الإصابة إلَّا بالتمكَّن منه فهو واضح .
ويمكن أن يستدلّ أيضا بقوله عليه السّلام في رواية عمّار فيمن صلَّى مع ثوب نجس مع التيمّم ولا يجد ماء لغسله قال : ( فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، قطعة من حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 1000 ..
فإنّ الظاهر أن المراد إعادتها مع الوضوء ، فتأمّل ، وموارد هذه الأخبار كلَّها الصلاة وإن كان الحكم الذي في ذيلها - أعني الناقضية - عام لها ولغيرها .
وكيف كان فبضميمة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله الطواف بالبيت صلاة ، يستفاد منه إنّ وجدان الماء قبل الطواف أيضا حكمة كالصلاة في الناقضية أيضا ، فتأمّل .
[ 1 ] ثمّ إن ظاهر الأخبار إنّ التمكَّن المفروض في الأخبار هو ما يكون بمقدار يقدر على استعماله لو أراد فلا يكون الماء بوجوده ناقضا ، بل الناقض في الحقيقة التمكَّن من استعمال الماء .
وبعبارة أخرى : ليس ناقضيّة الماء كنا قضيّة الأحداث الموجبة للوضوء أو الغسل فلا يكون بوجوده ناقضا ، بل بملاحظة تمكَّنه من استعماله ، وهو المراد من أصابته الماء فيما عبّر فيه بها والقدرة كما في كثير من الأخبار أو الوجدان كما في .
صحيحتي الحلبي وصحيحة ابن سنان وحسنته وصحيحة ( 2 )( 2 ) وفيها يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء .زرارة أو المرور كما