تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة 11 - إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد فتيمّم وصلَّى ثمّ تبيّن وجوده في محل الطلب من الغلوة أو الغلوتين أو الرحل أو القافلة صحّت صلاته ولا يجب القضاء أو الإعادة .
شرح
بالطهارة المائية . والسرّ فيه أن الأصل فيما هو سبب الطهارة هو ما يكون بالماء وهو الوضوء أو الغسل والأمر بالتيمّم حكم اضطراري مختص بصورة فقدان الماء فلا بدّ أولا من تحصيل ما تعلَّق به الأمر أوّلا ولازم ذلك كون الطلب دخيلا في توجّه الأمر ، فإنّ المفروض تأخّر توجّه الأمر بالتيمّم رتبة عن الأمر بالوضوء وليسا كالنوعين المنقسمين بالنسبة إلى الواجد والفاقد بأن يقال بأن الواجد مأمور واقعا بالوضوء والفاقد بالتيمّم كذلك ، بل الفاقد مع فرض الطلب مأمور بالتيمّم لا مطلقا ، وهذا بخلاف الواجد فإنّه مأمور بالوضوء واقعا ويتفرّع عليه مسائل . الأولى : إنّ الواجد بعد الطلب مأمور بالوضوء . الثانية : إنّ الواجد قبل الطلب مأمور به أيضا واقعا . الثالثة : الفاقد قبل الطلب مأمور به أيضا . الرابعة : الفاقد بعده مأمور بالتيمّم . فما ذكره الماتن ( ره ) من كفاية تمشي قصد القربة في الحكم بالصحّة في صورة تبيّن عدم الماء في غاية الإشكال بل خلافه لا يخلو من رجحان ، واللَّه العالم فلا يترك الاحتياط . ( مسألة 11 ) يظهر ممّا ذكرنا في المسألة السابقة وجه الحكم في هذه المسألة وإن ما ذكره الماتن ( ره ) من صحّة الصلاة في صورة الطلب وعدم الوجدان وتبيّن وجود الماء واقعاً في غاية المتانة لتحقّق الشرطين ، أعني الطلب وعدم