مسألة 10 - إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلَّى بطلت صلاته وإن تبيّن عدم وجود الماء .
[ 1 ] نعم ، لو حصل منه قصد القربة مع تبيّن عدم الماء فالأقوى صحّتها .
شرح
ذكرنا يظهر عدم الفرق بين ما لو كان بحيث لو طلبه لوجده وعدمه لما ذكرنا من إطلاق دليل الصحة .
كما أنّه منه يعلم وجه الاحتياط خروجاً من خلاف من عرفت ، واللَّه العالم .
( مسألة 10 ) يظهر ممّا ذكرنا في المسألة السابقة وجه ما ذكره الماتن ( ره ) في صدر هذه المسألة . وأمّا ما ذكره في ذيلها من صحّة التيمّم إذا حصل منه قصد القربة فهو موقوف على كون توجّه الأمر بالتيمّم مختصا بصورة فقدان الماء حسب الواقع فيكون طلب الماء طريقا فلا يكون للطلب نفسه دخلا في توجّه الأمر ، وأمّا إذا قلنا بأن الأمر به متوجّه إليه إذا طلب ولم يجد بحيث يكون كلّ واحد من الطلب وعدم الماء جزء علَّة لتوجّه الأمر .
[ 1 ] فمجرّد تمشّى قصد القربة لا يكفي في صحّة الصلاة مع التيمّم لأن المفروض عدم تحقّق أحد جزئي العلَّة - أعني الطلب .
ولا يبعد أن يقال أن الأمر بالطهارة المائية مختص بصورة وجود الماء واقعا لظاهر قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .بخلاف الأمر بالتيمّم فإنه مقيّد بما إذا لم يجد ماء فكأنّ عدم الوجدان له دخل في توجّه الأمر بالطهارة الترابية وهو يتوقّف على الطلب فإذا طلب ولم يجد يكون مكلَّفا بالتيمّم وأمّا إذا وجد أو لم يجد ولكن لم يطلب أيضا ففي هاتين الصورتين فهو مكلَّف