تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
[ 1 ] نعم ، لا يكون بدلا عن الوضوء التهيؤي كما مرّ كما أن كونه بدلا عن الوضوء للكون على الطهارة محل إشكال . نعم ، إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه .
شرح
هذه العلَّة مقيّدة للحكم بحيث لا يكون التيمّم الذي لا يحصل به تلك العلَّة قائما مقامه ، وكذا ما أشرنا إليه من جوازه لدخول المساجد ولو بالإطلاق ، بل ولقراءة القرآن والنوم . ويظهر من الروض ورود النصّ في بدليّته عن غسل الإحرام فإنّه بعد أن أفتى بجوازه بدلا عنه قال : وهل يستحب بدلا عن غيره ؟ وجهان ، أرجحهما العدم لعدم النصّ ( انتهى ) . وفيه إشارة إلى أن في بدليته عن غسل الإحرام نصّا فهذه الموارد لا يشترط فيها الطهارة ومع ذلك قد شرع فيها التيمّم فيعلم من ذلك عدم مجعوليّته التيمّم لبدليّته عن ما يشترط فيه الطهارة فقط . نعم ، يحصل به مرتبة من الطهارة ولو لم يجز معها الدخول في الصلاة ، وهو ظاهر تنزيل التراب منزلة الماء في كونه طهورا فكما أن طهوريّة الماء لا ينحصر بما إذا حصل له بالماء طهارة رافعة للحدث فكذا التراب ولو بضميمة شهادة هذه الموارد . فتحصّل إنّه كلّ مورد شرّع فيه استعمال الماء في تحصيل مرتبة من الطهارة ولو لرفع الحزازة والنقيصة ككراهة الأكل والشرب للجنب أو لتحصيل كمال كذكر الحائض في مصلَّاها أو الأغسال المندوبة المرغب إليها مكانيّة أو زمانية أو فعلية ، يقوم مقامها استعمال التراب ، ولكن مع ذلك كلَّه فالأولى الإتيان به رجاء . [ 1 ] وأمّا ما استثنى الماتن ( ره ) من الوضوء للتهيّؤ ، فقد مرّ في المسألة الأولى