شرح
متطهّرا الشامل للطهارة الترابية أيضا بضميمة أدلَّة التراب أحد الطهورين كما نبّهنا عليه تفصيلا في المسألة الأولى .
وقد نقل عنه أيضا الخلاف في جوازه لمسّ المصحف ، ولعلَّه لدعوى انصراف قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 1 )( 1 ) الواقعة / 79 .إلى الطهارة المائية بناء على كون المراد المطهرين من الحدث وكون المسّ هو المسّ الظاهري ، كما يدلّ عليه ما تقدّم في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 269 .من استدلاله عليه السّلام بالآية على نهيه عن مسّ المصحف وخطَّه وتعليقه فكأنّ التعليق أيضا من مراتب المسّ ، وفي الروض نقلا عن السيد التعليل له بعدم فرق الأمّة بينهما هنا - أي الدخول في المساجد ومسّ الكتابة - ولم أجد لهذا التعليل وجها واضحا .
والعمدة من هذه الأدلَّة الأربعة هو الثاني وإلَّا فللتكلَّم في باقيها مجال واسع لتعليلهم عليهم السّلام في غير مورد من الموارد بطهوريّة التراب بحيث يستكشف منها عموم الحكم لكلّ مورد شرّع فيه الوضوء أو الغسل .
نعم ، قد استشكل غير واحد من المتأخرين عدم ثبوت بدليته عن الوضوء أو الغسل الغير الرافعين .
قال في المنتهى في بحث الأغسال المندوبة : لا عوض لهذه الأغسال المندوبة فلا يجزي الوضوء ولا التيمّم وإن كان الماء متعذّرا ، بل يسقط الفعل لأنّ المأمور به الغسل وشئ منهما لا يصدق عليه اسم الفعل فلا يتحقّق الاجزاء ، وقال