تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
ثمّ نقل الخلاف في جوازه لصلاة الميّت عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي ثور مطلقا ، وعن أبي حنيفة ومن تبعه في صورة عدم خوف الفوت فيظهر عدم الخلاف في المسألة الأولى . نعم ، قد نقل الخلاف عن الإيضاح في خصوص اللبث في المساجد تمسّكا بظاهر قوله تعالى : « ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » ( 1 )( 1 ) النّساء / 43 .حيث جعل غاية الحكم الغسل الظاهر في الانحصار . ويلزمه عدم جواز الطواف أيضا لكونه في المسجد الحرام وعدم جواز الإحرام في مسجد الشجرة للحجّ وفي المسجد الحرام للعمرة وعدم جواز الاعتكاف وعدم وجوب إتمامه لو احتلم فيه ، بل عدم جواز الإتمام ووجوب الخروج وغير ذلك من الأحكام المترتّبة على المسجد ويبعد التزام ذلك كلَّه مع أنّه يردّه عدم المنافاة بين الآية وسائر ما دلّ على قيام التيمّم مقام الغسل أو الوضوء بإطلاقه فإنّ الآية إنّما هي في مقالم الحكم الأوّلي المجعول للجنب ، مضافا إلى ما نبّه عليه في المستند حيث قال : ويدلّ عليه في خصوص اللبث في المساجد الآية أيضا حيث نهى فيها عن قرب الصلاة التي أريد بها المسجد كما ورد في الأخبار إلَّا عبورا حتّى يغتسل ثمّ قال : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى . . » إلخ » فدلّ على الجواز بعد التيمّم ( انتهى ) . ويؤيّده أيضا ما ورد من عدم جواز العبور للجنب في المسجدين إلَّا متيمّما لو احتلم فيهما ، فلو كان التيمّم غير مؤثر في رفع هذه الحالة لم يكن وجه لهذا الحكم كما لا يخفى . ويؤيّده أيضا إطلاق ما ورد من استحباب الدخول في المساجد
مدارك العروة — صفحة 364 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي