تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
للتيمّم مختصا بتلك الغاية كالتيمّم لضيق الوقت فقد مرّ أنّه لا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم ولا الدخول في المساجد وكالتيمّم لصلاة الميّت أو للنوم مع وجود الماء .
شرح
بالمائية بمقتضى إطلاق الآية والرواية ، فيجوز أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة مطلقا حتّى إذا كان العذر هو ضيق الوقت إذا لم يفصل بينه وبين الصلاة الأخرى ما ينقض التيمّم بأن وجد الماء في مقدار من الزمان يفي لوضوئه ثمّ فقده ، فلو تيمّم لصلاة العصر وبقي تيمّمه إلى آخر وقت المغرب ولم يجد ماء فله أن يأتي بهذا التيمّم صلاة المغرب أيضا خلافا للماتن ( ره ) حيث قيّد الحكم بعدم كونه لضيق الوقت . وقد مرّ تفصيل الكلام فيه في المسألة الثلاثين من فصل مسوّغات التيمّم ، وقلنا بأن الأسباب لا يقيّد أثرها ، بل الأثر الحاصل مطلق كالطهارة الحاصلة بالتيمّم ، غاية الأمر التمكَّن من استعمال الماء ناقض له بمقتضى الأخبار . وهو ظاهر إطلاق كلمات الأصحاب . قال في المبسوط : إذا تيمّم جاز أن يفعل ما يحتاج في فعله إلى الطهارة مثل دخول المسجد وسجود التلاوة ومسّ المصحف والصلاة على الجنائز وغير ذلك ( انتهى ) . وقال في المعتبر : إذا صحّ تيمّمه استباح كل ما يستبيحه المتطهّر ممّا الطهارة شرط فيه ، وقال الشافعي إن نوى النافلة استباح قراءة القرآن ومسّ المصحف والطواف لأنّ النافلة آكد من ذلك كلَّه فيدخل الأدنى في الأعلى ولو نوى شيئا من ذلك لم يستبح النافلة ، وبما قلناه قال الشيخ ( ره ) في المبسوط والمختلف ( انتهى ) . وكأنّ الشافعي زعم أن كيفية حصول الطهارة تابعة لكيفيّة الغاية التي لأجلها