تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
الوجدان والتفصيل إنّما يناسب الثاني دون الأول فهذا الفرع يشبه مسألة ما لو اعتقد عدم الماء ثمّ انكشف الخلاف ، وقد تقدّم التفصيل المذكور في المسألة الثانية عشرة من فصل مسوّغات التيمّم ، فراجع . وكيف كان فمقتضى القاعدة في المقام الإعادة لأنّ الموضوع لصحّة التيمّم كما مرّ غير مرّة : أحدها : الطلب . ثانيها : ضيق الوقت . ثالثها : عدم الماء واقعا ، فبانتفاء أحدها تنتفي الصحّة ، وفي مفروض المسألة انتفى الأخيران . نعم ، لو توجّه إلى عدم وجدانه للماء ولم يطلب فنسي انتفى الثلاثة كلَّها ولو طلب ولم يجده ثمّ انكشف وجوده في محل الطلب فقد تقدّم صحّته لتحقّق الامتثال وتجويز الشارع للتيمّم فيجزي ، وهذا بخلاف المقام حيث إنّ الموضوع نفس النسيان من دون فرض توجّهه إلى ما نساه ، فكأنّه تيمّم غفلة فيكون معذورا عقلا لا أنّه أتى بالمأمور به شرعا ، كما استدلّ به في المعتبر حيث قال : لنا : إنّه صلَّى بتيمّم مشروع فلم يلزمه الإعادة ولأن النسيان لا طريق إلى إزالته فصار كعدم الوصلة ( انتهى ) . وفيه : أوّلا : عدم الأمر شرعا به . وثانيا : بأن غاية الأمر معذوريّته عند عدم التمكَّن من إزالة النسيان ، وما ذكرناه هو الذي يظهر من المنتهى ، حيث قال : لنا : إن الطلب واجب فمع الإخلال لم يقع