شرح
وقد ذهب بعض أصحابنا في كتاب له إلى ما ذهب إليه مالك ، وهذا لا يجوز لأحد من أصحابنا أن يقوله ( انتهى ) .
ثمّ استدلّ بما حاصله إن طلب الماء وتأخير التيمّم كليهما شرطان لصحّة التيمّم فإذا تيمّم قبل الطلب أو قبل آخر الوقت يجب عليه الإعادة مطلقا ، سواء في الوقت وخارجه ، فالتفصيل ممّا لا وجه له .
وفي المعتبر : ولو نسي الماء في رحله وصلَّى بالتيمّم أجزأه ، وهو اختيار علم الهدى ، وكذا قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يعيد ، وعن أحمد ومالك روايتان ، وقال الشيخ : إن اجتهد وطلب لم يعد وإلَّا أعاد ( انتهى ) .
فالأقوال ثلاثة : الإعادة مطلقا ، ذهب إليه في المقنع والفقيه والنهاية على وجه يأتي .
وعدمها مطلقا اختاره في السرائر والمعتبر .
والتفصيل بين تفريطه في طلب الماء فالإعادة وعدمه ، فلا اختاره في المبسوط والمنتهى ، بل نسبه في الأخير إلى علمائنا ، ولعلّ النسبة باعتبار تقييدهم في كلماتهم موضوع المسألة ببقاء الوقت فيفهم من مفهومه عدم وجوبها إذا لم يبق ، وبقاء الوقت إنّما هو فيما إذا فرّط في الطلب وإلَّا يجب عليه التأخير إلى آخر الوقت كما هو مختار هؤلاء القائلين كما تقدّم ، ففرض المسألة فيما إذا بقي الوقت إنّما يناسب فرض التفريط في الطلب ، فكلّ من فرض المسألة كذلك ، فهو قائل بالتفصيل .
فما نسبنا القول بالإعادة مطلقا إلى مثل الصدوق والشيخ ( ره ) إنّما هو إذا كان المراد من التفريط غير هذا المعنى .
لكنّه بعيد جدا فان فرض المسألة إنّما هو في النسيان لا الطلب وعدم