تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
معا ، قضية الأصل تقتضي الأخير ، فلا تستحب إلَّا باجتماعهما معا ( انتهى ) . وفيه إن مقتضى الأصل ذلك إذا لم يظهر من الدليل أحد الأمرين ، وقد عرفت القرينة على الأوّل مضافا إلى ظهور كون السؤال أيضا من جهة النجاسة حيث قال : ( وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ) ، واللَّه العالم . ويحتمل أن تكون الرواية وردت مورد التقيّة فإن بعض العامة قد أفتى بوجوب التيمّم عند عدم التمكَّن من إزالة الخبث . قال في المنتهى : إنّما يجب التيمّم من الأحداث الموجبة للطهارتين لا غير وهو مذهب علمائنا أجمع - إلى أن قال - : وقال أحمد : إذا عجز من غسلها - أي النجاسة - لعدم الماء أو لخوف الضرر باستعماله تيمّم لها وصلَّى ( انتهى ) ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن حمل ما ورد عن الصّادق عليه السّلام تقيّة من فتوى مثل أحمد الذي لم يكن في زمنه عليه السّلام غير مناسب إلَّا أن نقول كما عن صاحب الحدائق بعدم الحاجة في الحمل على التقيّة إلى وجود فتوى موجودة من العامّة ، بل تكفي لإيجاد إلقاء الخلاف ، فافهم .. والتاسع : إذا نسي الماء وتيمّم وصلَّى ثمّ ذكر إنّ معه ماء قبل أن يخرج الوقت وقد أفتى الصدوق في المقنع والفقيه والشيخ في النهاية والمبسوط بوجوب الإعادة ، لكن قيّد في الأخير بأن ذلك إذا كان فرّط في طلب الماء وأطلق في الباقي . وقال في السرائر : ومن نسي الماء في رحله فتيمّم وصلَّى ثمّ علم به من بعد لا إعادة عليه ، وهو قول أبي حنيفة ومحمّد ، وقال الشافعي وأبو يوسف يجب عليه أن يعيد ، وقال مالك : يعيد في الوقت فلا إعادة عليه .