شرح
مع وجود عبد اللَّه بن بكير في طريق الرواية المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه كما عن الكشي مضافا إلى عمل مثل الشيخ والصدوق ( ره ) ، فتأمّل ، ومن تبعهما فلا تكون معرضا عنها ، فافهم .
وإلى تأيّدها بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام انّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر إنّه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام ، قال : يتيمّم ويصلَّي معهم ويعيد إذا انصرف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 985 ..
ولعلّ الشيخ أخذ الحكم في عبارته من هذه الرواية دون السابقة لكنّه بعيد باعتبار زيادة قوله : ( أو ذكر إنّه على غير وضوء ) في الرواية دون العبارة .
ويحتمل أن يكون المراد بالإعادة إعادة التيمّم لا الصلاة فيكون المراد أنّه يعيد التيمّم للصلوات الأخر ، وهذا الاحتمال وإن لم أجده في كلام أحد إلَّا أنّه غير بعيد إلَّا أن يدفع بفهم المشهور خلافه ، فتأمّل ، مع أن تقييد الحكم بالإعادة بقوله عليه السّلام : ( إذا انصرف ) ظاهر فيما فهمه المشهور ، فافهم .
والظاهر أنّ المراد من الاستطاعة هي العرفيّة لا العقلية فيشمل تعسّر الخروج وعلى تقدير اختصاصها بالتعذّر لا إطلاق فيها بالنسبة إلى جميع الصور المذكورة .
ومنه يظهر ضعف ما ذكره في الوسائل بعد نقل الخبرين . قال : هذا غير صريح