تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
القول بوجوبها العيني أو تخييرا ، كما في حال الغيبة على المشهور بين من تأخّر عن الشيخ الطوسي ( ره ) أو جائزة كما في حال التقية إذا لم يكن تركها موجبا للضرر على نفسه أو من يتعلَّق به وإلَّا تكون واجبة . ثمّ على التقادير أمّا أن يكون قد دخل المسجد محدثا عامدا أو كان متطهرا ثمّ أحدث بعد دخوله في المسجد ، وعلى التقادير أمّا أن يكون خروجه من المسجد متعذّرا أو متعسّرا . فعلى الوجوب العيني وصيرورته محدثا بعد كونه متطهّرا حين دخوله في المسجد وكون الخروج متعذّر لا إشكال في كفاية التيمّم ، بل وجوبه وعدم وجوب الإعادة ، بل يمكن أن يقال بعدم استحبابها أيضا لإمكان دعوى انصراف ما يأتي من الدليل عن هذه الصورة كما يأتي وجهه . وأمّا إذا دخل المسجد محدثا باختياره ثمّ تعذّر عليه أو تعسّر فهل يجوز الاكتفاء أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، وكذا إذا كان الخروج متعسّرا لا متعذّرا ، بناء على جواز التيمّم بلزوم العسر في تحصيل الطهارة المائية . لكن قد مرّ في المسألة الثامنة عشر من فصل مسوّغات التيمّم عدم ترك الاحتياط في الاستعمال وعدم الاكتفاء به على تقدير الاستعمال ، فالأحوط في هذا الفرض الخروج والوضوء واللحوق بالجمعة ، وعلى تقدير عدم الخروج الإعادة . وعلى الوجوب التخييري فالظاهر عدم الإشكال في عدم جواز الاكتفاء في الصورة الثالثة - أعني صورة كون الخروج متعسّرا - لكون المفروض قدرته على إتيان الفرد الآخر مع المائية فلا وجه للاكتفاء وانصراف النصّ الآتي عن هذا الفرض لعدم ثبوت التخييري في الجمعة في زمن الأئمّة عليهم السّلام للأصحاب ، بل الظاهر إن المشهور القائلين به ذهبوا إليه للجمع بين الأخبار على ما زعموا لا