شرح
إنّ الحكم الواقعي كذلك ، وبعبارة أوضح التخييري الظاهري لا الواقعي .
وأمّا في الصورة الأوليين فهل يصحّ الاكتفاء ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لتمكَّنه من إتيان الفرد الاختياري مع المائية فلا ينتقل إلى الترابية التي هي في المرتبة المتأخّرة عن فردي الواجب التخييري ، وهذا مثل أن يقال أكرم أما زيدا أو عمروا فإن لم تقدر فأكرم خالدا ثمّ تعذّر عليه إكرام زيد .
فمقتضى القاعدة تعيّن إكرام عمرو لا الانتقال إلى إكرام خالد ، سواء كان تعذّر إكرام زيد باختياره أم لا .
ودعوى رجوع قوله : وإن لم تقدر . . إلخ إلى كلّ واحد من الاكرامين فيكون المعنى فإن لم تقدر على إكرام كل واحد منهما فأكرم خالدا ، مدفوعة بأن الظاهر إن المعنى فإن لم تقدر على إكرام واحد منهما لا كلّ واحد منهما كما لا يخفى .
وعلى الجواز كما في حال التقيّة المجوّزة لا المعيّنة فالظاهر إنّه بحكم التخيير ، إلَّا أن يقال بالفرق بتجويز الشرع الدخول فيها فاللَّازم جواز الاكتفاء بخلاف التخيير حيث إنّه بحكم العقل .
لا يقال إنّ الكلام في التخيير الشرعي لا العقلي ، فلا فرق بينهما .
فإنه يقال بأن التخيير وإن كان شرعيا إلَّا أن اختيار أحد الفردين بحكم العقل بخلاف التقية ، فإن المفروض إذن الشارع في خصوص المقام بالدخول ، فتأمّل .
مضافا إلى شمول إطلاق ما ورد في المسألة للفرض ، بل الظاهر إنّه المتيقّن من مورد النصّ فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام إنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع