شرح
فأحدث ما ينقض الوضوء ولم يتمكَّن من الخروج فليتيمّم وليصلّ فإذا انصرف توضّأ وأعاد الصلاة ( انتهى ) .
وفي المبسوط نحوه إلَّا أنّ فيه : ولم يمكنه الخروج من موضعه لكثرة الناس ( انتهى ) .
وذكر ابن حمزة في الوسيلة نحوه ، ونسب الإعادة في المعتبر إلى الخلاف والمبسوط ، ولم نجده في الخلاف كلَّما تتبّعنا ، فراجع . ولعلّ الاشتباه من الناسخ وكان بدل الخلاف النهاية .
ويؤيّده إنّه لم ينسب الإعادة إلى نهايته مع وجودها فيها ، وقد نسبه في الحدائق أيضا إلى النهاية والمبسوط .
وفي المعتبر نقله عن ابن الجنيد أيضا وأوّل من استشكل في المسألة فيما أعلم المحقّق في كتبه ثمّ تبعه العلَّامة ثمّ الشهيد ومن تأخّر عنهم من محقّقي الفقهاء ، فالمسألة ذات قولين بعد تسلَّم الكلّ في جواز أو وجوب التيمّم والصلاة مع النّاس .
أحدهما : وجوب الإعادة ، ذهب إليه الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ومحكي الخلاف والصدوق ( ره ) في المقنع .
ثانيهما : عدم وجوبها ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه والمحقّق والعلَّامة وغيرهم من المتأخّرين والعجب إنّ المحقّق في المعتبر استشهد بكلام الصدوق في تضعيف خبر السكوني الدال على الأول على عدم العمل بما تفرد به مع أن الصدوق ( ره ) قد أفتى بمضمونها في المقنع .
وتفصيل الكلام على وجه يكشف عن المرام أن يقال إنّ الجمعة ، أمّا أن تكون واجبة عليه عينا ، كما في حال التمكَّن من إقامتها بمثل الحضور أو حال الغيبة على