شرح
المحقّق في المعتبر حملها على صورة الظنّ بالضيق وجعل موضوع جواز التيمّم أو وجوبه هو الظن بالضيق على القول بوجوب التأخير الذي اختاره هو فحينئذ يكون عدم الإعادة على القاعدة لكونه آتيا بالمأمور به فكأنّ عدم العمل بظواهرها كان مسلما عندهم فالتجأوا إلى توجيهها لكنّه مبني كما عرفت على القول بالتضييق .
وأمّا على القول بالتوسعة فلا مانع بالعمل به .
نعم ، قد عرفت أن القول بالتوسعة نادر بين القدماء ، بل قد عرفت عدم وجود قائل معيّن إلَّا ما نسب إلى الصدوقين والجعفي والبزنطي ، وقد عرفت ما في هذه النسبة فكأنّ الأخبار متروكة العمل كما عرفت .
نعم ، يرد الاشكال على مثل الدروس القائل بوجوب التأخير ومع ذلك قد حكم بالاجزاء .
قال في الدروس : ولو ظنّ ضيق الوقت فتيمّم فظهر خلافه فالأقرب الإجزاء ( انتهى ) ، إلَّا أن يقال بذهابه مذهب المعتبر بأن يكون ظنّ الضيق عنده تمام الموضوع فحينئذ قد أتى بالمأمور واقعا ويكون المراد من قوله ( ره ) : فظهر خلافه ، ظهور خلاف المظنون لا خلاف ما هو موضوع الحكم .
وكيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا قوّة القول بوجوب الإعادة باعتبار متروكية العمل بظواهر ما دلّ عليها ولو بملاحظة ندرة القول بالتوسعة حتّى عند القائلين بالتضييق كالمعتبر والدروس وبما ذكرنا يجاب عن الشق الأوّل من صحيحة يعقوب بن يقطين الدال ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .على لزوم الإعادة فإنّه متروك العمل بظاهره .