تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
[ 1 ] مسألة 6 - إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة فلم يجد يكفي لغيرها من الصلوات فلا يجب الإعادة عند كل صلاة إن لم يحتمل العثور مع الإعادة وإلَّا فالأحوط الإعادة .
شرح
دليل على خلافه . وقوله في رواية داود الرقي : ( أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ) لا ينافي ما ذكرنا ، لأن الظاهر إن الداعي له على الوضوء هو الصلاة المفروضة لا غير . نعم ، لو لم يرد ترتّب غاية على الوضوء ولو الكون على الطهارة بناء على جواز التيمّم لأجله وتفحّص من غير إرادة وضوء قبل حضور وقت الصلاة ثمّ حضرت يشكل الاكتفاء بجوازه حينئذ لعدم الأمر بالفحص ولاحتمال وجوده بعد فحصه . فالحقّ في المسألة هو التفصيل بين إرادة ترتّب غاية على الوضوء فيجوز الاكتفاء به عنه بعد حضور وقت الصلاة وبين كون الفحص مجردا عن ذلك فلا ، من غير فرق بين كون احتمال تجدّد الماء من جهة احتمال وجوده حين الطلب وعدمه ، فما في بعض ما علَّق على المتن من نفي البعد عن عدم وجوب الإعادة على هذا التقدير ليس على إطلاقه في محلَّه . [ 1 ] ومنه يظهر حكم المسألة السادسة وهي عدم وجوب الإعادة إذا تفحّص لصلاة ثمّ دخل وقت أخرى كما إذا تفحّص للظهرين في آخر الوقت ثمّ صلَّى ثمّ دخل وقت العشائين ، فالظاهر جواز الاكتفاء بالتيمّم الأول إذا لم يحتمل وجود الماء في آخر الوقت أو قلنا بجواز التيمّم في أول الوقت ما لم يعلم أو يطمئن بوجود الماء في آخر الوقت ، امّا مطلقا أو في خصوص كون العذر عدم الماء . هذا ولكن ظاهر المنتهى الوجوب قال : لو طلب حواليه أولا فلم يجده وصلَّى متيمّما ثمّ حضرت الصلاة الثانية ففي وجوب إعادة الطلب نظر أقربه الوجوب
مدارك العروة — صفحة 32 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي