مسألة 6 - يجوز التيمّم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ولا يجب التأخير إلى زوال العذر .
نعم ، مع العلم بزواله عمّا قريب يشكل الإتيان بها قبله ، وكذا يجوز للنوافل الموقتة حتّى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره .
شرح
التأخير إليه . . إلخ فعبّر بالحكم التكليفي - أعني قوله : يجب التأخير - ، واللَّه العالم .
( مسألة 6 ) قد مرّ في المسألة الأولى بيان جواز التيمّم لصلاة القضاء ، والغرض من ذكره هنا بيان عدم جوازه إذا كان عالما بزوال العذر أو احتمل أو جوازه ، وقد مرّ في ذيل المسألة الرابعة إنّ المستفاد من الدليل وجوب تأخير الصلوات الموقتة فإنّ الروايات الستّة أو السبعة المتقدّمة كلَّها مشتملة على ذكر الوقت وبعد إلغاء الخصوصيّة عن الفرائض تشمل مطلق الموقتات .
وأمّا غير الموقتات كصلاة الطواف وصلاة القضاء ونحوهما ممّا ليس لها وقت معيّن شرعا فلا يشمله تلك الإطلاقات ، إلَّا أن يقال إنّها حيث كانت قضاء لها وبدلا عنها فهي بحكمها فما دام يحتمل زوال العذر عن قريب بحيث لا يوجب تأخيره التهاون فيه يجب تأخيره ، لكن لا يثبت اشتراك القضاء في جميع أحكام الأداء في الشرائط ولا يكون قوله عليه السّلام : ( من فاتته فريضة فليأتها كما فاتته ) ( 1 )( 1 ) هذه العبارة لم أعثر عليها في الكتب الأربعة . نعم ، نقلها في عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 22 .شاملا لأنّه ناظر إلى عدد الركعات من الثنائية والرباعية وغيرهما .
وبالجملة ليس هنا إطلاق يقتضي وجوب التأخير فيعمل بمقتضى القاعدة ولا يبعد أن يقال بعدم صدق الفاقد مع العلم بزوال العذر عن قريب ، وأمّا مع الاحتمال فلا وجه لوجوب تأخيره ، بل في رجحانه أيضا نظر بعد احتمال مفاجأة