شرح
السّلام : ( فليكن ذلك - أي التيمّم - في آخر الوقت ) كما في موثقة ابن بكير ، وقوله عليه السّلام : ( لا حتّى آخر الوقت ) كما في روايته الأخرى ( 1 )( 1 ) تقدم بيان مواضع هذه الأخبار آنفا ، فراجع .يراد به ما ذكرنا من الآخر العرفي .
نعم ، يشكل جواز الإتيان بالمستحبات الخارجة عن ماهيّة المأمور بها كالأذان والإقامة ، بل والتكبيرات الاستفتاحية إذا قلنا بلزوم جعل تكبيرة الاستفتاح هي الأخيرة كما هو الأصح ، والأحوط على ما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تفصيلا ، وكذا الأدعية المستحبّة بينها .
فلو تمكَّن من استعمال الماء ولكن استلزم ذلك فوات أمثال هذه المستحبّات يشكَّل الحكم بجواز التيمّم لإدراكها ، بل الظاهر العدم كما مرّ نظيره في مسوّغات التيمّم .
نعم ، المستحبات الداخلية كالقنوت وسائر الأذكار المستحبّة ، بل وتكرار أذكار الركوع والسجود وغيرها داخلة في الحكم ، فلو دار الأمر بين استعمال الماء والاكتفاء بالواجبات فقط واستعمال التراب وإتيان المستحبّات الداخلية ، فالأقوى جواز الاكتفاء بالثاني وإن كان يجوز التأخير أيضا ، فيجوز الوضوء أيضا والاكتفاء بالواجبات فقط ، وليست الأدلَّة على وجوب التأخير دالَّة على تعيّن التراب إذا تمكَّن من إتيان الواجبات ، بل الغرض رفع وجوب التكليف باستعمال الماء لا رفع جوازه ، فافهم واغتنم .
بقي في المقام سؤال وهو أن الماتن ( ره ) قد حكم في المسألة الثانية والثلاثين من فصل مسوّغات التيمّم باعتبار ضيق الوقت عن إتيان غير الواجبات في الانتقال