تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مسألة 8 - لا يجب إعادة الصلوات التي صلَّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر لا في الوقت ولا في خارجه مطلقا .
شرح
وجهان ، بل قولان ، المنقول عن الشيخ في كتبه الاخبارية وجوب الإعادة ، واختار المحقق في المعتبر عدمها مستدلا بأن المستفاد من الأخبار كون الموضوع ظنّ الضيق لا الضيق الواقعي وحمل الأخبار الواردة في وجوب الإعادة إذا تيمّم ثمّ تمكَّن من الماء وقد بقي عليه وقت على هذه الصورة بعد فرض كون المختار وجوب التأخير إلى آخر الوقت ، قال : ولا وجه لها على القول بالتضييق إلَّا ما ذكره ( انتهى ) ، وللتأمّل في المسألة مجال . ثمّ إنّ هذه المسألة غير ما تقدّم في ذيل المسألة الرابعة والثلاثين التي حكمنا فيها بوجوب الإعادة فيما إذا تيمّم باعتقاد ضيق الوقت ثمّ بان سعته لاختلاف الموضوعين لكون الموضوع هناك ضيق الوقت عن استعمال الماء المتمكن منه ، وهنا تأخير التيمّم لرجاء زوال العذر واعتقد ضيقه ولم يؤخر ثمّ بان سعته . ( مسألة 8 ) مقتضى الأدلة سقوط الأمر وتحقّق الامتثال بإتيان الصلاة متيمّما ، سواء بقي الوقت أم لا ، لأنّ ذلك هو نتيجة الأمر بالتيمّم وإلَّا يلزم تكليف زائد للفاقد على الواجد وهو مقطوع العدم ، بل يظهر من الخلاف عدم الخلاف بين علماء الإسلام ، قال : من صلَّى بتيمّم ثمّ وجد الماء لم يجب عليه إعادة الصلاة وهو مذهب جميع الفقهاء ، وقال طاوس عليه الإعادة . دليلنا : إجماع الفرقة ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بمقتضى القاعدة والروايات ، وفي المعتبر ، لنا : الإجماع فإن خلاف طاوس منقرض ( انتهى ) . والظاهر عدم الاحتياج إلى ذكر أخبار المسألة فإنّه موافق لما يستفاد من الكتاب والسنّة والإجماع والأخبار الخاصّة .