شرح
نعم ، القدر المتيقّن منه ما إذا خرج الوقت ثمّ وجد الماء .
وأمّا إذا كان الوقت باقيا فإن قلنا : بلزوم التأخير إلى آخر الوقت في أصل المسألة كما اخترناه فلا فرض للمسألة هنا إلَّا مع اعتقاد الضيق ، وقد مرّ حكمها في المسألة السابقة .
وإن قلنا بجوازه في السعة كما هو مختار العلَّامة والشهيدين وجماعة ممّن تقدّم عنهم كما قيل وتأخّر عنهم . أو قلنا بكون لزوم التأخير مختصّا بصورة العلم بالارتفاع دون الاحتمال ، كما اختاره الماتن ( ره ) ، فهل يجب الإعادة إذا تمكَّن من الماء في الوقت بعد تيمّمه وصلاته أم لا ؟ وجهان ، تردّد المحقّق في المعتبر أوّلا ، وقوى عدمها ثانيا .
قال : ولو قلنا بالتوسعة فتيمّم وصلَّى ثمّ وجد الماء والوقت باق ، ففي الإعادة روايتان إحداهما الإجزاء وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد وهو الأقوى والثانية يعيد ، وهو مذهب عطاء والزهري وربيعة ( انتهى ) .
وظاهر السيدين في الناصريات والغنية تسلَّم وجوب الإعادة على تقدير التوسعة ، قال : الأوّل - بعد نقل حكم الناصر بوجوب الإعادة لو تمكَّن من الماء وعليه الوقت - : وهذا الفرع لا يشبه أصل من ذهب إلى أنّ الصلاة بالتيمّم لا يجوز إلَّا في آخر الوقت وإنّما يجوز أن يفرّع هذا الفرع من يجوّز الصلاة في وسعة الوقت أو قبل تضييق الوقت ( انتهى ) .
وقال الثاني : ومن دخل بالتيمّم في الصلاة ثمّ وجد الماء وجب عليه المضي فيها لأنّه إنّما يدخل فيها عندنا إذا بقي من الوقت قدر ما يفعل فيه الصلاة فقطعها والحال هذه والاشتغال بالوضوء أو الغسل يؤدّي إلى فواتها وذلك لا يجوز ( انتهى ) ، وهو ظاهر الشيخ ( ره ) في الاستبصار كما تأتي عبارته .