تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
إلى التيمّم وحكم هنا بالرجوع إلى العرف وجواز مراعاة إتيان المستحبّات أيضا في تحقّق عنوان آخر الوقت ما الفرق بينهما ؟ ويمكن أن يقال في الفرق بأن المطلوب هنا أوّلًا وبالذات طلب الماء مع رجاء الماء فهو مأمور بامتثاله إلى آخر الوقت فينصرف إلى الطريق المتعارف من حيث كيفية الطلب ومن حيث الوقت الذي قيّد فيه كما انّ كيفيّته تنصرف إلى المتعارف فكذا في مقدار الوقت الذي أمر فيه بذلك . وبعبارة أخرى : الموضوع للحكم هنا أمران : أحدهما : الطلب . ثانيهما : كونه إلى آخر الوقت ، وهذا بخلافه هناك فإنّه ليس هناك أمر بشيء أوّلا كي يحمل على المتعارف ، بل الفرض وجود الماء إلَّا أنّه لا يقدر شرعا باعتبار استلزام الوضوء لخروج الوقت على استعمال الماء وليس هناك دليل دالّ على أنّه إن ضاق الوقت عن استعمال الماء يجب عليك التيمّم كي يحمل على المتعارف ، بل غاية ما استدللنا هناك إلغاء الخصوصية من دليل وجوب الطلب إلى آخر الوقت ووجوب التيمّم إذا خاف فوته . ولذا ادّعى صاحب الحدائق ( ره ) - كما مرّ - عدم نصّ خاصّ في تلك المسألة . وبالجملة فرق بين كون موضوع الحكم قد ورد من الشارع فيحمل على المتعارف كما هنا وبين استفادة الحكم من مزاحمة المهم والأهم كما هناك فاللَّازم الاقتصار على المقدار الذي يحكم العقل بلزومه ، ولذا عنون المسألتين في موضعين مختلفين فقال ( ره ) هناك : يشترط في الانتقال إلى التيمّم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة . . إلخ فعبّر بالحكم الوضعي ، وقال هنا المراد بآخر الوقت الذي يجب