تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مسألة 5 - المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط ، الآخر العرفي فلا يجب المداقة فيه ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت إلَّا بقدر الواجبات فيجوز التيمّم والإتيان بالصلاة المشتملة على المستحبات أيضا ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمّم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار .
شرح
بل أقول بوجوب تأخير الصلاة المفروضة إذا احتمل تمكَّنه من الماء فلا يندفع المحذور بنذر صلاة ركعتين في تلك الحال ثمّ يصلَّي به أول الوقت ، لأن المفروض العلم بزوال العذر أو احتماله الموجب لتأخير الصلاة . نعم ، يجوز بهذا التيمّم إتيان غايات أخر غير موقتة مثل مسّ كتابة القرآن إن وجب أو قراءته وترتّب ثواب المتطهّر أو الصلاة المنذورة المعيّنة بحيث لو لم يأت بها وانتظر آخر وقت صلاة الفريضة لا نقضي وقتها فيصحّ إتيانها بهذا التيمّم ، ولا يجب إعادتها وكذا صلاة الطواف لو قلنا بوجوب إتيانها فورا بعد الطواف بلا فصل عرفي ، وبالجملة وجوب التأخير مختصّ بصلاة الفريضة الموقتة أو النوافل الموقتة فيجب تأخيرها إلى خوف فوت الوقت . وأمّا سائر الغايات فيجوز الإتيان بها بهذا التيمّم إلَّا أن يقال بإطلاق قوله عليه السّلام : ( يصلَّي صلاة اللَّيل والنّهار كلَّها بتيمّم واحد ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 20 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 990 .وأمثالها ممّا تقدّم في المسألة الثانية فإن الظاهر أنّه يصحّ له الدخول في الصلوات بمجرّد دخول وقتها في المسألة الثانية فإن الظاهر أنّه يصحّ له الدخول في الصلوات بمجرّد دخول وقتها ما لم يصب ماء ولك أن تقول في جوابه إنّ المفروض علمه بوجود الماء في آخر الوقت أو احتماله بحكم إصابة الماء فلا يترك الاحتياط ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) قد مضى شطر من الكلام في المسألة الثانية والثلاثين من