تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
فإن قلنا : بجوازه في أول الوقت يجوز له أن يأتي بهذه الصلاة فإنّ المفروض حصول الطهارة التي يصحّ معها الصلاة ولم يجيء ما ينتقض به ، بل ظاهر المبسوط جوازها ، ولو كان تيمّم لغير صلاة الفريضة الحاضرة مثل أن تيمّم لصلاة النافلة أو لصلاة القضاء ، كما تأتي عبارته في المسألة التاسعة ، وقد مرّ تفصيل الكلام في المسألة الثانية . وإن قلنا بعدم جوازه كما اخترناه ، فهل يجوز له ذلك أيضا مطلقا نظرا إلى حصول الطهارة ولم يجيء ما ينقضها من وجدان الماء أو الحدث كما في المبسوط والروض ، أم لا مطلقا نظرا إلى أن التيمّم غير رافع للحدث بل مبيح للصلاة ، والمتيقن منه هو الصلاة التي أمر لأجلها به ، أم التفصيل المذكور في المسألة السابقة فيجوز إذا لم يعلم ولم يحتمل زوال العذر ولا يجوز إذا علم أو احتمل ، أو التردد والتوقّف كما في المختلف والدروس ؟ وجوه ، أوجهها كونها بحكم السابقة ، فإنه لو علم بزوال العذر لا يكون خطاب الصلاة فعلا متوجّها إليه كما إذا لم يكن يتيمّم للصلاة السابقة . فإن الحكم في المسألة السابقة لا لخصوصيّة كونه غير متيمّم ، بل لعدم فعليّة الخطاب بالنسبة إليه لعدم تمكَّنه من الشرط الاختياري . وبعبارة أخرى : المستفاد من مجموع الأدلة لزوم إتيان الصلاة مع الطهارة المائيّة مع الإمكان ومع الترابية مع عدمها ، والمفروض تمكَّنه من المائية فلا يجوز . لا أقول بانتقاض التيمّم السابق بمجرّد خروج الوقت واحتمال التمكَّن كي لا يصحّ إتيان فعل آخر غير الفريضة مشروط بالطهارة ، ولو استحبابا .