تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
مسألة 4 - إذا تيمّم لصلاة سابقه وصلَّى ولم ينتقض تيمّمه حتّى دخل وقت صلاة أخرى يجوز الإتيان بها في أول وقتها وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضا وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل . نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة .
شرح
يثبت إعراض المتأخّرين كي يعارض الشهرة المتقدّمة مع المتأخّرة . وخامسا : موافقة أخبار الجواز لجميع العامة ، كما عرفت ، وهو ثاني المرجّحات . وسادسا : بعد فرض كون التعارض على نحو التكافؤ أو عدم المرجّح يرجع إلى الأصل بعد عدم ثبوت عموم ما يدلّ على الجواز ، كما عرفت ، وهو هنا الاشتغال وعدم حصول الطهارة كما سمعت تقريره . فالأقوى في المسألة وفاقا لقدماء الأصحاب وجمع من المتأخّرين وجوب التأخير من غير فرق بين فاقد الماء وغيره من ذوي الأعذار إذا لم يحصل اليأس من التمكَّن ، فما دام يحتمل احتمالا له منشأ عقلائي لا يصحّ التيمّم كما إنّه لو علم بعدم ارتفاع العذر إلى آخر الوقت ، أو ظنّ بالظنّ الاطمئناني بحيث يكون احتمال تمكَّنه غير معتنى به عند العقلاء ، أو بإخبار قول من يكون حجّة بعدمه إلى آخر الوقت ، وقد عرفت في بيان القول الرابع عدم إباء كلماتهم عن عموم الحكم ، بل دعوى الإجماع من الروض بعدم الفصل بين فاقد الماء وغيره ، فتأمّل ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) إذا تيمّم لصلاة سابقه ، صلَّى أو لم يصلّ ، ثمّ دخل وقت صلاة أخرى ولم يتمكَّن بعد من الماء .