تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
حتّى ننظر فيه ، والاستناد إلى الرابع لا يبعد أن يكون باعتبار روايته للخبر المذكور المنتهى إلى محمّد بن حمران ، بناء على دلالة قوله : ( لا ينبغي ) على الاستحباب ، ولعلَّه لذا تنظَّر في المستند أيضا حيث قال : وإن كان في ظهوره عن كلام الأخير نظر ( انتهى ) ، فلم يثبت القول بالجواز من القدماء مع أن تلك الأخبار بمنظر منهم ومرأى ، واحتمال عدم توجّههم على دلالة تلك الأخبار على الجواز المطلق سوء ظنّ بهم وجرأة عليهم . كيف وقد صرّح الشيخ أبو جعفر الطوسي القائل بالمنع بتوجيهها بما لا ينافي أخبار المنع فإنّه بعد نقل أخبار المنع في الاستبصار ، قال : ولا ينافي هذا الخبر ما أوردناه من الأخبار في باب إعادة الصلاة المتضمّنة لمن صلَّى ثمّ وجد الماء والوقت باق لا تجب عليه الإعادة ، بأن يقال لو كان الوجوب متعلَّقا بآخر الوقت لكان عليه الإعادة . لأنّا قد بيّنا الوجه في تلك الأخبار ، وقد قلنا إنّ الوجوب تعلَّق بآخر الوقت ولا يجوز غيره ، وحملنا قوله : الوقت باق على أن يكون متعلقا بحال الصلاة دون وجود الماء ، وعلى هذا لا تعارض بين هذه الأخبار وبينها على حال ( انتهى كلامه ) . والغرض بيان توجّه القدماء لمثل أخبار الجواز ومع ذلك فقد صرّحوا بوجوب التأخير فكأن المسألة كانت مسلَّمة عندهم ، فالتجأوا إلى توجيه الأخبار بما يوافقها ، وهذا في حكم الاعراض وإن كان في أمثال هذه التوجيهات نظر بيّن لكن فعلوا ذلك لئلَّا يطرحوها . ورابعا : ترجيح أخبار المنع بالشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات ولا ريب في اشتهار الفتوى بالمنع ، ولو كان ما نسب إلى الأربعة المذكورين ثابتا ولم