تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
حمران : ( وطلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ) فكأنّه قال : طلب واعتقد عدم الماء أو يأس منه . فلو لم تكن الروايات ظاهرة في اعتقاد عدم الماء فلا أقل من أن تكون ظاهرة في حصول اليأس . ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، قوله في غير واحد من أخبار الجواز : ( أصلَّي ثمّ أجد الماء ) حيث عبّر بوجدان الماء ، فلو كان عالما بوجوده في آخر الوقت أو ظانّا لم يصحّ التعبير بالوجدان المقابل للفقدان لأن العالم بوجود شيء في مكان أو زمان معين لا يسمّى فاقدا ، بل واجدا . وثانيا : بأن أخبار المنع أظهر ، بل ناصّة فيه ، وأخبار الجواز ظاهرة فيمكن حملها على صورة اليأس . وثالثا : بأن أخبار الجواز معرض عنها على الظاهر ، كما عرفت ، لعدم إحراز القائل بالجواز ، وقد سمعت أن التردّد في المسألة قد وقع من زمن المحقّق ( ره ) . نعم ، قد عرفت في كلام المستند نسبته إلى الصدوقين والجعفي ( 1 )( 1 ) هو محمّد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الجعفي الكوفي المصري الذي هو من أفاضل قدماء أصحابنا الإماميّة وهو معروف بالصابوني تارة وبصاحب الفاخر أخرى ، له كتب كثيرة ذكرها النجاشي وذكر أنّه كان زيديا ثمّ عاد إلينا . وذكر الشيخ الطوسي ( قده ) إنّه كان من أصحاب الهادي عليه السّلام وعن العلَّامة الطباطبائي ( قده ) أنّه أدرك الغيبتين الصغرى والكبرى .وجامع البزنطي ، لكن قد عرفت عدم صحّة النسبة إلى الأوّلين ولم يحضرنا عبارة الثالث
مدارك العروة — صفحة 331 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي