تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
يختص بمورد الجماعة . وممّا ذكرنا يندفع ما في الشرح المذكور أيضا بأن العبّاس مشترك ، وعبد اللَّه فطحي وإنّه لا عموم فيها . وكيف كان فهذه الرواية ناصّة في أن الجنب إذا كان إماما يؤخّر الصلاة إلى آخر الوقت رجاء وصول الماء ثمّ يتيمّم ، فإن المراد من قوله : ( فإذا تيمّم الرجل ) أمّا أن يكون مطلق الرجل ، إماما أو مأموما أو منفردا أو خصوص الأمام ، ولا يصحّ أن يكون غير الأمام للزوم خروج المورد المستهجن فبها يقيّد سائر ما ورد في مسألة اقتداء المتوضّي بالمتيمّم . فما في المستند من أن حملها على وقوع الأمام والمأمومين في الضيق اتّفاقا ، بعيد جدّا مع غلبة وقوع الجماعات في أوّل الوقت ( انتهى ) ، كأنّه اجتهاد في مقابل النصّ كما لا يخفى . فهذه الروايات الستّة كلها دالَّة على وجوب التأخير ، إمّا لفاقد الماء كما في أكثرها أو في خصوص الخائف كما في الثالثة ، أو في عموم المعذورين كما استظهرناه من رواية محمّد بن حمران . ويمكن الجمع بينها : أوّلا : بأن مساق أخبار الجواز كلها مساق اعتقاد عدم الماء حين التيمّم ، وكأنّ الرواة والسائلين فرضوا المسألة فيما كان وظيفة الفاقد هو التيمّم وعمل بوظيفته ثمّ وجد الماء ، ومن الممكن إنّ المتيمّم طلب ولم يجد الماء ، بل اعتقد عدم وجوده وأخبار المنع إنّما تمنع عن التيمّم في أول الوقت رجاء إصابة الماء ، كما يستفاد من قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن مسلم وروايتي ابن بكير : ( فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض ) ، وصرّح به في رواية زرارة ، ويشير إليه قوله في رواية محمّد بن