شرح
واعلم إن المقدّس الأردبيلي ( ره ) حكم بصحّة هذه الرواية بعد استظهار الاستحباب من قوله : ( لا ينبغي ) وجعلها دليلا على عدم وجوب التأخير ، فقال بعد نقل الخبر :
ولفظة ( ينبغي ) ظاهر في الندب ، وهو ظاهر ، ولا نزاع فيه فمتنه ظاهر في المطلوب وسنده أيضا جيّد لأنّه إلى البزنطي صحيح في الاستبصار ، وقيل في الأصول والفروع والدراية هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما صحّ عنه ، وقد عرفت إنّه صحّ عنه .
وأيضا ليس في الخلاصة وجش محمّد بن حمران إلَّا واحدا ثقة ، وكذا محمّد بن سماعة ليس إلَّا واحدا ثقة ( انتهى موضع الحاجة ) .
أقول : أمّا قوله ( قده ) : لفظة ينبغي . . إلخ ، فليس ذلك بمسلَّم خصوصا في زمن صدور الأخبار ، وعلى تقدير التسليم فلا يلازم استحباب التأخير مطلقا ، ولو مع رجاء الوصول لما عرفت من أن هذا الكلام إنّما صدر بعد فرض طلب الماء وعدم القدرة على الماء فنبّه عليه السّلام أنّه ليس ينبغي بقول مطلق ، سواء كان العذر فقد الماء أو غيره من الأعذار ، أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت .
وأمّا قوله : ليس في الخلاصة وجش محمّد بن حمران إلَّا واحدا ثقة ، ففيه إن محمّد بن حمران على ما ذكره أهل الرجال مشترك بين ثلاثة نفر : أحدهم محمّد بن حمران بن أعين ابن أخ زرارة بن أعين مولى بني شيبان - ممدوح في الجملة ، ولكن لم يرد فيه توثيق ، ثانيهم : محمّد بن حمران مولى بني فهد - مجهول ، ثالثهم :
محمّد بن حمران النهدي أبو جعفر البزّاز - ثقة .
نعم ، ذكر في جامع الرواة أن هذا يروى عن محمّد بن سماعة فمن يناقش في