شرح
على النزول ويتيمّم الصعيد ، فتأمّل .
والغرض تأييد المطلوب بها لا الاستدلال لإمكان المناقشة فيها ( سندا ) بأحمد بن هلال الذي قد خرج التوقيع بلعنه والتبري منه .
( ودلالة ) بدلالتها على خلاف المطلوب من حيث أنّها دالَّة على أنّه إذا لم يخف فوت الوقت يجوز أن ينزل ويتيمّم بالصعيد ، غاية الأمر تجويز التيمّم باللبد والبرذعة - أعني بغبارهما - مشروط بخوف فوت الوقت .
الرابعة : ما رواه أيضا بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له :
رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ؟ قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 992 ..
ولعلّ المراد من قوله : ( وقد كان طلب الماء . . إلخ ) أنّه تيقّن بعدم الماء ثمّ تيمّم ودخل في الصلاة ثمّ يؤتى بالماء ، فحكم عليه السّلام بمضي صلاته فان تيمّمه حينئذ صحيح .
ثمّ نبّه عليه السّلام بأنّه مع ذلك كان ينبغي أن لا يتيمّم إلَّا في آخر الوقت لئلا يبتلى بوجدان الماء في الوقت ، فلا منافاة بينه وبين الأخبار الدالة على وجوب التأخير إن قلنا بدلالة قوله عليه السّلام : ( لا ينبغي ) على الاستحباب وإلَّا فهو ممّا يؤكَّد الأخبار السابقة .