شرح
مع إنّ المنقول عن دراية الشهيد ( ره ) إنّ محمّد بن يحيى الذي مشترك ثقة مطلقا ولو كان مشتركا بين ثلاثة نفر ، قال في المحكي عن درايته ما هذا لفظه :
محمّد بن يحيى مطلق مشترك بين جماعة منهم محمّد بن يحيى العطار القمي ، ومنهم محمّد بن يحيى الخزاز - بالخاء المعجمة والزاء قبل الألف وبعدها - ، ومحمّد بن يحيى بن سليمان الخثعمي الكوفي ، والثلاثة ثقات وتمييزهم بالطبقة فإن محمّد بن يحيى العطَّار في طبقة مشايخ أبي جعفر الكليني ( ره ) ، فهو المراد عند إطلاقه في أوّل السند محمّد بن يحيى والآخرين رويا عن الصّادق عليه السّلام فيعرفان بذلك ( انتهى ) .
ومن ذلك يعلم جواب المناقشة في محمّد بن الحسين الذي يروي هو عنه فإنّه ابن أبي الخطاب الزيات الذي وثّقه الشيخ ( ره ) في رجاله وفهرسته مع أنّه ليس من دأبه توثيقهم في فهرسته ، وكذا النجاشي ، بل لم يغمض فيه أحد ممّن تعرّض حاله ، بل قال النجاشي : جليل من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته ( انتهى ) ، وجلالة شأن الراوي تمنع عن أن يروي عن غير الإمام عليه السّلام .
وممّا ذكرنا تعرف أن المناقشة في طريق السند تارة وبكونه مضمرا أخرى كما في شرح الإرشاد للأردبيلي ( قده ) ، في غير محلَّها فإنّه بعد ذكر الأخبار الدالَّة على وجوب التأخير قال :
أمّا الجواب عن الأخبار فهو أن الصحة غير ظاهرة وإن ادّعى صحّة الأول لاشتراك محمّد بن يحيى ، ومحمّد بن الحسين وأنّه مضمر غير مصرّح بأنه عن الإمام عليه السّلام ( انتهى موضع الحاجة ) .