تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مسألة 5 - إذا طلب قبل دخول وقت الصلاة ولم يجد ففي كفايته بعد دخول الوقت مع احتمال العثور عليه لو أعاده إشكال فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وأمّا مع انتقاله عن ذلك المكان فلا إشكال في وجوبه مع الاحتمال المذكور .
شرح
متمكَّنا ، فلو لم يكن هنا دليل على تحديد التفحّص بالتقديرين لكان اللازم الفحص حتّى يحصل الاطمئنان بالعدم سفرا كان أو حضرا في الصحاري أو البلدان ، غاية الأمر قد حدّد في السفر على ما هو منطوق رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : ( يطلب في السفر - إلخ ) ما تقدّم فيبقى الباقي تحت القاعدة . فلو احتمل وجوده في المنزل أو بين القافلة بحيث لم يحصل له منّة في إعطائه أو في الرحل أو في الأزيد من المقدار في الحضر ولو استلزم الضرر المالي كما يؤيّده مسألة وجوب شرائه ولو بالمال الخطير كان اللازم الفحص عنه حتّى يحصل الاطمئنان بعدمه فوجوب الفحص بالمقدارين بقرينة قوله عليه السّلام : ( الحزونة والسهلة مختص بالبراري والصحاري ) وامّا في المساكن والبلدان ونحوها فالمناط حصول الاطمئنان بعد الفحص بالعدم ، سواء كان الفحص أقل منهما أو أكثر أو يطمئن من أوّل الأمر بعدمه فلا يحتاج إليه حينئذ أصلا ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 و 6 ) مقتضى قوله عليه السّلام : ( يطلب في السفر . . إلخ ) في رواية السكوني إطلاق الحكم بوجوب الفحص عند إرادة الوضوء ، سواء حضر وقت الصلاة أم لا ، وكأنّ الوجه فيه أن الفحص عند فقدان الماء شرط لصحّة الوضوء ، سواء كانت الغاية المترتّبة عليه واجبة أم لا ، فلو فرضنا أنه تفحّص بمقتضى وظيفته الفعلية ثمّ تيمّم للغاية المقصودة ثمّ حضر وقت الصلاة فمقتضى القاعدة جواز الصلاة معه لعدم الدليل على وجوب الفحص عند كل غاية غاية ، بل إطلاق الخبر