تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
[ 1 ] وفي الاكتفاء بالعدل الواحد إشكال فلا يترك الاحتياط بالطلب . [ 2 ] مسألة 2 - الظاهر وجوب الطلب في الأزيد من المقدارين إذا شهد عدلان بوجوده في الأزيد ولا يترك الاحتياط في شهادة عدل واحد به . [ 3 ] مسألة 3 - الظاهر كفاية الاستنابة في الطلب وعدم وجوب المباشرة .
شرح
موظفا بطلبه فيه فان الأمر بالطلب ظاهر فيما إذا لم يقم بيّنة على عدم وجود الماء ولعموم قوله عليه السّلام في رواية مسعدة بن صدقة : ( والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك أو تقوم به البيّنة ) ولحصول الاطمئنان بعدمه حينئذ بحيث يكون طلبه بمجرّد الاحتمال الموهوم بوجوده لغوا ، وقد مرّ آنفا انّ مجرد الاحتمال ما لم يكن له منشأ عقلائي لوجود الماء لا يوجب الطلب فضلا عن أن يكون منشأ عقلائي لعدم وجوده كما لا يخفى . [ 1 ] نعم ، لو شهد عدل واحد يسقط الوجهان الأولان ، بل الثالث إذا كان العدل من أهل الخبرة ، وقد مرّ تفصيل القول في حجّية إخباره مستقصى في مسألة طرق ثبوت النجاسة ، فراجع . [ 2 ] الثانية : عكس الأولى ، وهو وجوبه إذا شهدا بوجوده في الأزيد من المقدار المقدّر شرعا من الغلوة أو الغلوتين للوجوه الثلاثة المذكورة مع انعكاس الكلام في الثالث كما لا يخفى مضافا إلى إنّ التقديرين إنّما هما إذا لم يطمئن بوجوده في الأزيد وإلَّا فقد مرّ أن مقتضى القاعدة وجوبه إذا ظنّ أو رجى الإصابة والكلام في قبول شهادة العدل الواحد كالكلام في الأولى . [ 3 ] الثالثة : جواز الاستنابة فيه فإنه بعد فرض عدم اعتبار قصد التقرّب وقيد المباشرة بل المقصود التفحّص في طلبه بالمقدارين يكفي طلبه مطلقا ، بل ربّما يكون طلب الغير أولى إذا كان ذلك الغير أولى في الطلب من حيث اطلاعه على
مدارك العروة — صفحة 29 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي