شرح
وظاهرها فرض التيمّم في سعة الوقت وإلَّا فلا وجه للانصراف والوضوء والإعادة لاستلزام هذه الأعمال خروج الوقت ، فلو لا حصول الطهارة بالتيمّم في سعة الوقت لما يصحّ الحكم بعدم وجوب الإعادة في صورة دخوله في الركوع .
فلا يصحّ أن يقال بأنّ ذلك للمعارضة بين دليل حرمة قطع الصلاة خصوصا إذا دخل في الركوع ، وبين أدلة لزوم التيمّم في آخر الوقت فيقدّم الأوّل وذلك لأنّ الشك حينئذ في تحقّق عنوان الصلاة في الواقع ، ولا محيص من الحكم بتحقّق الطهارة بذلك التيمّم .
ومنها : ما ورد في وجوب الإعادة إذا تيمّم وصلَّى ثمّ أصاب الماء فإنّها تدلّ على أنّه إذا لم يصب ماء لا يجب عليه الإعادة ، وقد فرض في كثير منها بقاء الوقت حين إصابته الماء وهي كثيرة أيضا :
ففي رواية زرارة قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ( فإن أصاب الماء وقد صلَّى بتيمّم وهو في وقت ؟ قال : تمّت صلاته ولا إعادة عليه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 9 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 983 ..
وفي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تيمّم وصلَّى ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ فقال : ( ليس عليه إعادة الصلاة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 11 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 983 ..
وجعل قوله : قبل أن يخرج الوقت ظرفا لقوله : صلَّى ، لا لقوله : بلغ الماء ، ليكون معناه صلَّى قبل خروج الوقت ثمّ بلغ الماء بعد خروجه كما في الاستبصار بعيد جدا .