شرح
فلو كان لطهوريّة التيمّم إطلاق لم يستقم هذا التعليل في خصوص هذا المورد .
فإن المفروض أنّه أحد الطهورين مطلقا ، لا فيما إذا دخل في الصلاة ، فيظهر منه عدم إطلاق لطهوريّة التراب بحيث يصحّ أن يتمسّك به في الموارد المشكوكة ، بل هي تابعة لما بيّنه الإمام عليه السّلام في كلّ مورد ، هذا مع أنّه قد عبّر في بعض الأخبار إنّه نصف الطهور .
مثل ما ورد في الجنب الذي عنده ماء بقدر الوضوء أو الشرب :
ففي رواية الحسين بن أبي العلاء قال : ( يتيمّم ألا ترى أنّه جعل عليه نصف الطهور ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 996 ..
وفي رواية ابن أبي يعفور ، قال : ( ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الطهور ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 997 ..
وبالجملة حيث إن هذه الجملة قد وردت في مواضع مختلفة من حيث العموم والخصوص ، بل يستفاد من الموارد المخصوصة عدم إرادة العموم منها ، فاللَّازم الاكتفاء بكل مورد نبّه عليه الإمام عليه السّلام أو ما كان من قبيله ونظيره لا مطلقا ، ولم يرد في الأخبار ما يتمسّك عليه السّلام به في خصوص الإطلاق من حيث وقت الصلاة بحيث يستفاد منه عموم طهوريّة التراب في كلّ وقت ، بل الأمر بالعكس كما سمعت من حكمه عليه السّلام بوجوب التأخير والتيمّم في آخره معلَّلا بطهورية التراب كالماء فيظهر منها عدم كون الطهورية مجعولا في أوقات الصلاة مطلقا .