شرح
ويظهر من شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي ( قده ) الاستدلال بإطلاق أخبار الوقت وأفضليّته ، قال : واعلم إنّ الذي أفهمه هو جواز التيمّم في أوّل الوقت ، ويدلّ عليه عموم آية التيمّم والوقت ، وكذا أخبار هما العامة وإنّ أوّل الوقت أفضل أو يتعيّن ( انتهى ) .
ويرد عليه إنّه لا معارضة بين أدلَّة فضيلة الشيء وشرائط وجوده أو وجوبه ، بل الثانية حاكمة على الأولى بمعنى أدلَّة الفضائل ناظرة إلى إيجاد الأفعال مع ملاحظة وجود الشرائط فلا يلاحظ النسبة بينهما كي يقال بأن إطلاق أدلَّة الأوقات وفضيلتها تقتضي جواز الصلاة في أوّل الوقت مع التيمّم مطلقا ، فإن المفروض الشك في حصول الطهارة به ، وأدلَّة الفضيلة إنّما تدلّ عليها إذا كان أتى بالصلاة مع الطهارة لا مطلقا .
فلو لم يدلّ دليل التيمّم على حصولها مطلقا فلا يمكن إثباته بأدلَّة الوقت أو فضيلته وإلَّا فاللَّازم جواز التمسّك بإطلاقها لإثبات جواز التيمّم بمطلق وجه الأرض أو بعض المعادن أو إثبات كفاية ضربة واحدة بدلا عن الغسل أيضا ، أو عدم وجوب مسح الحاجبين ، ونحو ذلك من الشكوك الراجعة إلى الشرائط والأجزاء أو الكيفية ، وهو كما ترى لم يقل به أحد ، فكذا المقام فإن الشك في اشتراط جواز التيمّم للفاقد بكونه في آخر الوقت فالشك في شرطية شيء لصحّة التيمّم فلا يصحّ نفيه بإطلاق أدلَّة فضيلة الوقت ، بل لا ربط بينهما أصلا كما لا يخفى .
وأمّا الروايات الخاصّة فهي على طوائف :
منها : ما دلّ على أنّه إذا تيمّم ثمّ وجد الماء أنّه ينصرف ويتوضأ قبل الركوع أو مطلقا ثمّ يعيد وهي كثيرة .