تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
باب تطبيق الكلَّي على المصداق لا إنشاء حكم تعبّدي ، فتدلّ على طهورية التراب في كلّ وقت أراد الصلاة ، سواء كان عالما بوجدان الماء آخر الوقت ، أم بعدم وجدانه ، أم متردّدا ، أم ظانّا ، أم محتملا ، غاية الأمر قد خرجت صورة العلم بالوجدان بالإجماع أو الدليل الآخر فيبقى الباقي . قلت : نعم ، لولا ورودها فيما يدلّ على خلاف ذلك بحيث يستفاد منها عدم الإطلاق أو العموم ، مثل ما ورد في وجوب التأخير إلى آخر الوقت : ففي رواية محمّد بن مسلم الآتية قوله عليه السّلام : ( فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب التيمّم .. وفي رواية عبد اللَّه بن بكير : ( فإن تيمّم فليكن ذلك في آخر الوقت فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 994 .. فلو كانت طهورية الأرض مطلقة لم يكن لتعليل الحكم بوجوب التأخير بأنّه لن تفوته الأرض وجه فإنّ المفروض أنّ الأرض طهور بقول مطلق فهذا التعليل إشارة إلى أنّ طهوريّتها قد لوحظت في مواضع مخصوصة لا مطلقا . وكذا ما ورد فيمن يتيمّم فوجد الماء بعد الدخول في الصلاة : ففي رواية زرارة ، قال : ( فإن كان قد ركع فليمض فإن التيمّم أحد الطهورين ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 991 ..