شرح
ورد في طهورية الماء وما ورد في أفضلية الوقت ، هذا كلَّه في أقوال المسألة .
وأمّا بيان ما هو الحقّ منها فيتوقّف على بيان أمور ثلاثة :
أحدها : بيان ما هو مقتضى الأصل مع قطع النظر عن الدليل العام أو الخاص .
ثانيها : البحث في الأدلة العامة من الآية والروايات .
ثالثها : الأدلَّة الخاصّة من الطرفين جوازا أو منعا مطلقا أو في الجملة .
فنقول بعون اللَّه تعالى : مقتضى قاعدة الاشتغال عدم جواز الاكتفاء بالتيمّم أوّل الوقت لأنّ الشك في حصول الامتثال لا في شرطية شيء أو جزئيّته فلا تجري البراءة .
وبعبارة أخرى : الشك في حصول الطهارة التي لا صلاة إلَّا بها إذا تيمّم في أول الوقت لا في اشتراط كون الطهارة الحاصلة بالتيمّم مشروطة بإيقاعه في آخر الوقت كي تجري البراءة ، فليس هنا أمر تعلَّق بموضوع معيّن وشك في تعلقه بشيء آخر أو كونه مشروطا بشرط آخر مع أن المقام من قبيل الشك في شرط الوجود الذي اختار غير واحد من محقّقي الأصول أصالة الاشتغال لا في شرط الوجوب ، فمقتضى القاعدة وجوب التأخير في جميع الأعذار مطلقا حتّى إذا كان عالما بعدم زواله إلى آخر الوقت .
وممّا ذكرنا يظهر ما في ما ذكره في المستند من التمسّك للجواز بالأصل ولا يحتاج إلى ما ذكره من الجواب بقوله : أمّا الأصل فلأنّه مع الخلاف كما مرّ وأصالة عدم وجوب التأخير فرع ثبوت جواز التقديم ( انتهى ) .
ولا يخفى ما فيه فان عدم وجوب التأخير ليس من آثار جواز التقديم شرعا ، والعمدة في بيان الأصل ما ذكرنا من الشك في حصول الطهارة فالأصل عدمها .