تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
بل أمّا الجواز مطلقا أو وجوب التأخير مطلقا ، مع الرجاء أو بدونه ، فالقول بالتفصيل على هذا الوجه إحداث قول مبطل لما حصل عليه الإجماع ، وتحقيق المسألة في الأصول ( انتهى ) . بل يمكن اسناد الحكم إلى كلّ من أطلق ولم يقيّده بفقدان الماء كالمقنع والانتصار والناصريات والخلاف والجمل والعقود والمراسم والسرائر والإرشاد واللمعة وغيرها . نعم ، ظاهر جماعة التخصيص بمعنى عنوان المسألة في فاقد الماء كالهداية والمقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والغنية والمحكي عن ابن أبي عقيل كما في المختلف . ولكن الانصاف عدم ظهورها في الاختصاص ، بل الظاهر إنّ ذلك من باب المثال أو التبعيّة للنصوص حيث إنّ في كثير منها فرض المسألة في الفاقد لا غيره من ذوي الأعذار ، فلا ينافي ذلك إذا فرض تصريحهم في موضع آخر بالتعميم كما لا معارضة لو فرض وجود خبر خاص في غير فاقد الماء أو عام له ولغيره يدلّ على العموم . ولعلّ هذا هو مراد الروضة في عبارته المتقدّمة من دعوى انعقاد الإجماع على عدم التفصيل لا إنّهم عنونوا المسألة وصرّحوا بالتعميم وذلك لعدم الصراحة في كلماتهم إلَّا ما سمعت من محكي كلام ابن الجنيد من التذكرة . وكيف كان فقد استشكل في التعميم في الحدائق معلَّلا بما حاصله أن ظاهر أخبار المضايقة وقوله عليه السّلام في جملة منها : ( فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض ) هو التخصيص ، وكذا في حسنة زرارة وصحيحة محمّد بن مسلم ، وعليه يحمل إطلاق رواية محمّد بن حمران والفقه الرضوي فيرجع في غير الفاقد إلى عموم ما