شرح
وأمّا العموم اللفظي فقد يقال بجواز التمسّك للجواز مطلقا بإطلاق قوله تعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً » حيث أن قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى . . » عطف على قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . » المفروض كون المراد إرادة القيام إلى الصلاة من النوم ونحوه فيصير المعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة يجب عليكم الوضوء إذا وجدتم الماء والتيمّم إذا لم تجدوا .
فكما أنّه يجوز له الصلاة مع الوضوء في كلّ آن من آنات الوقت إذا كان واجدا ، فكذا التيمّم إذا كان فاقدا .
وبعبارة أخرى : الواجد والفاقد موضوعان لحكمين في عرض واحد فلا يصحّ أن يكون أحدهما مطلقا والآخر مقيّدا .
لكن يمكن أن يرد عليه بدعوى القطع بعدم إرادة الإطلاق في جانب التيمّم لأنّا إذا فرضنا أنّه أراد الصلاة في الآن الأوّل من أوقات الصلاة ولم يكن واجدا للماء مع علمه بصيرورته واجدا في الآن الثاني فإنّا نقطع بعدم شمول الآية للفرض .
توضيحه إن الآية إنّما دلَّت بضميمة قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) الإسراء / 78 .على جواز إيقاع الصلاة فيما بين هذين الحدّين بإحدى الطهارتين ، فلو كان المراد جواز إيقاعها بكل واحدة منها مطلقا لزم جواز إتيانها مع الترابية ، ولو مع العلم بوجدان الماء في الآن الثاني .
ودعوى خروج الفرض بالدليل كما ترى فإذا لم يكن المراد كذلك فاللَّازم تحديده بحدّ معيّن وليس هنا دليل يعيّن حدّ عدم الوجدان بحسب الزمان فتصير