شرح
الآية محمولة من هذه الحيثية لا إطلاق فيها من حيث آنات الزمان ، فالقدر المتيقّن المستفاد منها إنّ المصلَّي إذا أراد الصلاة في مجموع هذا الوقت يجب عليه الوضوء وإذا لم يجد الماء في مجموع الوقت يجب عليه التيمّم .
وما ذكرناه يرجع إلى ما ذكره في المختلف فإنّه بعد أن استدل للصدوق ( ره ) القائل بالجواز بأن العطف يقتضي التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه .
قال : والجواب المنع من التسوية في الحكم مطلقا بين المعطوف والمعطوف عليه ، سلَّمنا لكن التسوية هنا ثابتة لأن قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة فيكون ذلك في المعطوف ، ونحن نمنع أنّ المضطر ، له أن يقوم إلى الصلاة في أوّل الوقت فإنّه نفس المتنازع ولا دلالة في الآية على اتّحاد وقت الإرادة في الموضعين ، أقصى ما في الباب دلالتها على اتّحاد فعل الطهارتين عند الإرادة وإن كانت مختلفة الوقت ( انتهى ) .
وهو جيّد متين جدّا ، رضوان اللَّه عليه ، وقد سبقه في هذا الاستدلال السيد في الانتصار حيث قال : يجب على من تعلَّق بهذه الآية أن يدلّ على أن من كان في أوّل الوقت ، له أن يريد الصلاة ويعزم على القيام إليها فإنّا نخالف في ذلك ، ونقول ليس لمن عدم الماء أن يريد الصلاة في أوّل الوقت ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ودعوى شمول إطلاق قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » للمقام في غير محلَّها بعد ثبوت أنّ المراد إذا لم تجدوا حين إرادة القيام إلى الصلاة المشكوكة جوازا في أوّل الوقت كما نبّه في المختلف في عبارته المتقدّمة .