شرح
يعلم من حاله الاستمرار فان قلنا إن التخيير لرجاء الإصابة سقط التأخير هنا ، وإن قلنا هو شرط غير معلَّل برجاء الإصابة لم يسقط ( انتهى ) .
وهذا الكلام وإن كان على نحو التردّد إلَّا أنّه ( ره ) اختار في أصل المسألة القول بالتفصيل كما عرفت ، فنسبة الترديد في المسألة إلى المعتبر كما في المستند في غير محلَّه ، وكذا يستفاد من التذكرة التعميم ، بل يظهر منه إن كلام ابن الجنيد القائل بالتفصيل عام لمطلق العذر .
قال في التذكرة : وقال ابن الجنيد منّا : إن كان التيمّم لعذر لا يمكن زواله في الوقت كالمرض والحرج جاز حال السعة وإن كان لعذر يمكن زواله كعوز الماء وفقد الآلة أو الثمن وجب التأخير إلى آخره وهو المعتمد ( انتهى ) .
وصرّح به أيضا في المختلف ، ونسبه في المستند بعد اختياره إلى المحقّق الكركي ، بل ظاهر الروض عدم القائل بالفصل بين كون العذر عدم الماء أو غيره من الأعذار المسوّغة حيث قال بعد اختيار التضييق مطلقا : ما هذا لفظه .
فإن قيل : ما ذكرتم من النصوص إنّما دلَّت على وجوب التأخير لفاقد الماء ولا دلالة لها على وجوب تأخير غيره من ذوي الأعذار فيرجع إلى الأدلَّة الأخرى خصوصا مع عدم رجاء زوال العذر ، فلم قلتم بوجوب التأخير مطلقا . قلنا :
خصوصا مع عدم رجاء زوال العذر ، فلم قلتم بوجوب التأخير مطلقا : قلنا :
الإجماع ( 1 )( 1 ) يمكن المناقشة في هذه الدعوى بذهاب العلَّامة إلى خلافه فإنّه قال : وقول ابن بابويه في غاية القوة إلى أن قال : ولأنّه لو وجب التأخير لرجاء حصول الطهارة لوجب على أصحاب الأعذار ذلك كالمستحاضة وصاحب السلس لوجود المقتضى والتالي باطل ( انتهى ) .منعقد على عدم التفصيل بالتأخير للفاقد دون المريض خائف الضرر ،