مسألة 1 - إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها سقط وجوب الطلب فيها أو فيه وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء .
شرح
السابقة .
والظاهر عدم الفرق في أسباب الخوف كما يشير إليه قوله عليه السّلام في رواية يعقوب بن سالم : ( لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لص أو سبع ) حيث نبّه عليه السّلام بأن المناط عدم لزوم أو عدم جواز تغرير النفس فقوله عليه السّلام : ( فيعرض له لصّ أبو سبع ) من باب المثال لا لخصوصية في المثالين ، ولذا قال عليه السّلام في رواية داود الأولى : ( فإني أخاف عليك التخلَّف عن أصحابك فتضلّ ويأكلك السبع ) حيث أن التخلَّف موجب للضلال أو أكل السبع وهو من أسباب تغرير النفس ، ولعلَّك من ذلك تعرف انه لو أوجب الحرج والمشقة يجوز له التيمّم كما مثّل به الماتن ( ره ) فيما يأتي في المسألة الرابعة عشر فانّ تغرير النفس جعلها في معرض الغرر الذي أعمّ من الضرر فلا يحتاج في ذلك إلى التمسّك بعموم نفي الحرج كي يشكل ، بأنه في الأحكام التكليفية لا الوضعية .
أو يقال إنّ الواجبات المطلقة لا تسقط بصيرورة تحصيل بعض مقدّماته حرجيّا ، فتأمّل .
وإنّما ذكرنا هذا الشرط هنا مع انّ الماتن ( ره ) قد تعرّض فيما يأتي في المسألة الرابعة عشر بشدّة ارتباطه هنا كما لا يخفى .
( مسألة 1 ) الظاهر عدم الإشكال في كون وجوب الطلب من التوصليات فلا يشترط فيه قصد التقرّب كي يحتاج إلى المباشرة فيجوز له أن يكتفي بإخبار من يوثق باخباره ويتفرّع عليه مسائل ثلاث قد تعرّض لها الماتن ( ره ) .
الأولى : سقوط الوجوب بشهادة عدلين بعدم الماء في الجانب الذي يكون